يتولى المدير، إلى جانب التحكم في الأقسام الخاضعة لإشرافه، أنشطة أكثر استراتيجية في المؤسسة؛ وهي مهام تجبره على إيجاد طرق لتسهيل الأمور الموكلة إليه، ومن ذلك أتمتة مهام كل قسم من أقسام المؤسسة الخاضعة لإشرافه.
ومن الأقسام التي قد تتحول تدريجيًا إلى مشكلة إذا لم تحظَ بالاهتمام اللازم وأُديرت بالطريقة التقليدية، تأمين المركبات. فلا شك أنكم، بوصفكم مديري أسطول نقل، لديكم مركبات بأنواع مختلفة من وثائق التأمين، ومشكلة اسمها التجديد ومواعيد استحقاق الدفع. لذا من الأفضل، قبل تقديم أي حل، أن نتطرق قليلًا إلى المشكلات الخفية لإهمال هذا الموضوع.
أهمية تجديد وثيقة التأمين في الموعد المحدد
من البديهي أن عدم تجديد وثائق التأمين وتأجيلها يعني لكل شخص ومؤسسة غرامات وتعويض خسائر. ومن أهم الخسائر التي قد تواجهها المؤسسة أنه في حال وقوع حادث لأي من مركبات أسطول النقل مع انتهاء صلاحية وثيقة تأمينها، لا تلتزم شركات التأمين بدفع التعويض لكم، وفي هذه الحالة تتحمل المؤسسة، إلى جانب خسارة وغرامة تجديد الوثيقة، جميع أضرار المركبة الناتجة عن الحادث.
وعادةً ما يُنصح بالمبادرة إلى تجديد وثيقة التأمين قبل أسبوع من انتهاء موعد استحقاقها.
ولكن هل يمكن في أسطول يضم عدة مركبات تسجيل جميع مواعيد استحقاق وثائق التأمين يدويًا أو ترك ذلك للسائقين، أو منع الخطأ البشري في هذا الشأن؟
دراسة أكثر تفصيلًا لعواقب التأخر في دفع قسط تأمين المركبة
من البديهي أنه حتى لو انتهت صلاحية وثيقة تأمين مركبة المؤسسة ومنعتم، بوصفكم مديرين، تنقلها، فستكونون ملزمين على أي حال بدفع غرامة لتجديدها. ولكن إلى جانب ذلك، فإن التأخر في الدفع في بعض أنواع التأمين الخاصة واستمرار تنقل المركبة سيؤديان إلى مشكلات مضاعفة لمؤسستكم. فعلى سبيل المثال، في وثائق التأمين الإلزامية، إذا رصدت الشرطة مركبة لا تملك تأمين الطرف الثالث، يتم حجزها، وفي هذه الحالة يعادل الإفراج عن المركبة تكلفة غرامة الشرطة وتكلفة وقت الإفراج عنها، وإدارة مضطرة في هذه الظروف الاقتصادية إلى تحمّل تكاليف مضاعفة.
وفي حالة أخرى، تكون المركبة ذات وثيقة تأمين الطرف الثالث غير السارية ملزمة بدفع التكاليف الناتجة عن أضرار حوادث المرور، ولا تلتزم شركة التأمين بدفعها. بل إن هذه الحالة لا تُنشئ أي التزام على شركة التأمين بتعويض الأضرار حتى عندما لا تكون مركبتكم هي المتسببة في الحادث.
بوصفكم مديرين أذكياء، ما مهمتكم لمنع وقوع هذه الأخطاء؟
في ظروف القيادة الحالية في المدن الكبرى والطرق، حيث ترتفع مخاطر وقوع حوادث المرور، فإن عدم سريان وثيقة التأمين حتى ليوم واحد قد يكلّف أسطول النقل الذي تشرفون عليه تكاليف باهظة. فإذا لم تتمكنوا من إدارة الأسطول إدارة شاملة، فقد تقع في هذا اليوم الواحد أحداث وحوادث تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة، فضلًا عن تكلفة الوقت اللازم للعودة إلى الوضع الطبيعي.
إذن ما العمل؟ وما الحل؟
يتمثل الحل الإداري الذكي في عالم اليوم في التركيز على التقنيات المعرفية مثل تقنية المعلومات والمنظومات الذكية القائمة عليها؛ منظومة تطبّق المعلومات في المؤسسة بحيث تُوجَّه احتياجاتها على النحو الأمثل، وتجعل المؤسسة الخاضعة لإشرافكم تتصرف بذكاء، وبالتالي تقدّم حلًا فعالًا لمنع الخسائر وخفض التكاليف.
كيف تُحل مشكلة مواعيد استحقاق وثائق التأمين في المنظومات الذكية لإدارة أساطيل النقل؟
تخيّلوا حالة تتمكنون فيها، بإدخال المعلومات الأساسية لوثائق تأمين مختلف مركباتكم مرة واحدة في المنظومة الذكية لإدارة أساطيل النقل، من منع خسائر كبيرة محتملة. يبدو الأمر لافتًا، فلماذا لا تتجهون نحوه؟
يكفي أن تُدخل في المنظومة الذكية، لكل مركبة، معلومات نوع وثيقة التأمين واسم الشركة وتاريخ بدء الوثيقة وانتهائها والموعد المخطط للإشعار بالاستحقاق. وفي هذه الحالة، وبحسب ما تم تعريفه، يمكنكم تلقي الإشعار والتنبيه في الوقت المحدد، بل وإبلاغ سائق المركبة به.
كيف يساعد نظام الإشعار والتنبيه في المنظومة الذكية في هذا الشأن؟
لدينا جميعًا انشغالات ذهنية لا تتيح لنا فرصة متابعة التفاصيل الصغيرة في المؤسسة. ويُعد نظام الإشعار والتنبيه جزءًا ضروريًا للمديرين الحريصين اليوم؛ نظام تديره وتوجّهه منظومة ذكية. وتقدّم جميع المنظومات الذكية لإدارة أساطيل النقل التي اهتمت بضرورة هذه الوحدة أعلى مستوى من الخدمات لمستخدميها من خلال تضمينها.
والآن بعد أن أدخلتم جميع المعلومات المتعلقة بوثائق تأمين مركباتكم في المنظومة، تحتاجون إلى الإشعار الذكي بها في الموعد المخطط. ومن جهة أخرى، ربما لا تحتاجون أنتم مباشرة إلى هذه المعلومات وتريدون أن ترسلها المنظومة تلقائيًا إلى الأقسام المختلفة في المؤسسة. وفي ما يخص وثائق التأمين، ربما يلزم أن يرسل نظام الإشعار والتنبيه تلقائيًا رسالة إلى السائق ومدير وحدة خدمات المركبات ومدير المقاولين ومدير الآليات، وفي هذه الحالة يعرف كل قسم مهمته بشكل صحيح، بل إن التآزر الناتج في هذه الحالة يسرّع معالجة الأمر في الموعد المحدد.
ونقطة أخرى: تمنحكم المنظومة الذكية حرية إرسال الإشعارات والتنبيهات عبر الهاتف المحمول والبريد الإلكتروني والرسائل النصية، ويوفّر تحديد هذه البنود مرونة مطلوبة في النظام.
وفي ختام الحديث…
أنتم أيضًا حريصون، وتحتاجون إلى منح مؤسستكم أكبر قدر من المرونة، وإلى منع وقوع الخسائر والتكاليف الإضافية على المؤسسة، والأهم من ذلك كله إلى منظومة وقائية ترسل إليكم الإشعارات اللازمة في الموعد المحدد. إن الرؤية المستقبلية واتخاذ القرار الذكي نقطة يجب أن تنتبهوا إليها الآن. يكفي أن تتخذوا القرار، أما الإشعار به فعلينا بوصفنا متخصصين في هذا المجال.






