تؤدي جميع أجهزة التتبع بشكل عام تحديد موقع السيارة بوصفه نشاطها الأساسي. لكن يوجد نوع خاص من أجهزة التتبع يُسمى جهاز تتبع OBD (التشخيص)، يتمتع إلى جانب إمكانات جهاز التتبع العام بمزايا خاصة تجعله خياراً أنسب للتركيب على السيارات الخاصة أو للاستخدام في أساطيل النقل. فما خصائص جهاز التتبع هذا، ولماذا يجب عدّه خياراً ذا أولوية؟ من الأفضل أن نبدأ بتعريف هذا النوع من أجهزة التتبع.
ما جهاز تتبع التشخيص أو جهاز تتبع OBD؟
جهاز تتبع التشخيص، أو جهاز التتبع التشخيصي، أو جهاز تتبع OBD أي Onboard Diagnostics، هو جهاز تتبع يتصل عبر شبكة CAN bus بمنفذ OBD أو منفذ التشخيص في السيارة، ويصل من خلاله إلى المعلومات الموجودة في النظام الحاسوبي للسيارة. بعبارة أخرى صُمم جهاز تتبع التشخيص بطريقة تتيح لسائر الأنظمة الإلكترونية في السيارة الوصول إلى النظام الحاسوبي، وبهذا يمكن لمالك السيارة الوصول إلى بيانات كثيرة مثل دوران المحرك، ومدة تشغيل السيارة، أو حدوث مشكلة في النظام الكهربائي أو أعطال في أداء المركبة.
اليوم ونظراً إلى أن السيارات أصبحت محوسبة أكثر من ذي قبل، تُعد أجهزة تتبع التشخيص مكوناً أساسياً، لا سيما لمعالجة مشكلات الأداء في المركبات.
جهاز تتبع OBD للسيارة والأمان العالي
تركيب هذا النوع من أجهزة التتبع سهل جداً، ولا يمكن اكتشافه بسهولة بعد التركيب. وهذا ما يوفر أماناً عالياً للمستخدم، لأن اللصوص نادراً ما يفحصون منفذ التشخيص في السيارة للتأكد من وجود جهاز تتبع. إضافة إلى ذلك، إذا عثر عليه اللص وفصله من مكانه، تُرسل رسالة نصية تحذيرية إلى السائق. ويستطيع جهاز تتبع التشخيص إلى جانب تحديد الموقع وتوفير الأمان أن يوفر لمالك السيارة التنبيه اللازم لمعالجة المشكلة عبر تشخيص أعطال السيارة من خلال التطبيق أو الرسائل النصية.
جهاز تتبع OBD للسيارة وتحليل أداء السائق
قد يكون من المثير معرفة كيف يمكن لجهاز صغير أن يكون رقيباً على سلوك السائق، وأن يحلل أداءه ويساعد على تحسين نشاط سائق السيارة. لكن لأن جهاز تتبع التشخيص يصل بسهولة إلى بيانات دوران المحرك، فهو قادر على اكتشاف التسارع السريع وغير المعتاد للسائق، وتشغيل السيارة وهي متوقفة، وكثير من الأمور المتعلقة بذلك، وهي أنشطة يسهم كل منها في قيادة آمنة. ويستطيع جهاز التتبع هذا تسجيل أي مخاطر في القيادة على النحو التالي:
- الكبح الشديد بناءً على اكتشاف سرعة السيارة
- أوقات تشغيل السيارة وهي متوقفة، أي وقت الخمول
- الانعطافات المفاجئة للمركبة
- السرعة الزائدة عن الحد القياسي والمسموح به، والمسافة التي قطعها السائق بهذه السرعة
وبناءً على ذلك يستطيع مدير الأسطول تصنيف السائقين بحسب أدائهم المسجل، وتطبيق المكافآت أو الغرامات اللازمة عند الضرورة.
جهاز تتبع OBD للسيارة والصيانة الوقائية
يتمتع جهاز تتبع التشخيص بإمكانية البرمجة لإبلاغ مدير الأسطول بالصيانة التي تحتاجها المركبة. بمعنى أن مسؤول الوحدة يستطيع، لمتابعة موعد تغيير زيت محرك السيارة، أن يضبط مدة زمنية (مثلاً شهرين) أو مسافة (مثلاً قطع 1000 كيلومتر) ليحصل على تذكير بمجرد بلوغ الحد المحدد، وينفذ الإجراءات الوقائية في الوقت اللازم. وهذا يعني أنه لم تعد هناك حاجة إلى جهاز آخر يُضاف إلى السيارة، وأن مسؤول الوحدة بعد ضبط الإعدادات اللازمة في جهاز التتبع يعلم بسهولة وتلقائياً بموعد الصيانة الوقائية .
الميزة الأساسية للصيانة الوقائية بواسطة جهاز تتبع OBD للسيارة هي أنه في بعض الأحيان قد يكون مصباح فحص المحرك مضاءً دون أن يتمكن السائق من تحديد المشكلة. ولا شك أن معالجة المشكلة وتشخيص العطل يتطلبان إنفاق المال والوقت. لكن إضافة جهاز تتبع التشخيص تتيح الفرصة لتحديد القطع التالفة تلقائياً وبتشخيص سريع، واتخاذ إجراءات صيانة السيارة قبل تعطلها وتوقفها عن العمل.
في أي السيارات تُستخدم أجهزة تتبع التشخيص أكثر؟
بسبب سهولة استخدام أجهزة تتبع التشخيص وتركيبها وسعرها المناسب، فهي قابلة للاستخدام في طيف واسع من السيارات. ومع أن السيارات الخاصة يمكنها أيضاً استخدام هذا الجهاز، فإن جهاز تتبع التشخيص أكثر فائدة بشكل خاص للمؤسسات التي تمتلك عدداً كبيراً من المركبات والعاملين. فإذا كنت من إحدى الفئات التالية، فلا تفوّت بعد قراءة هذا المقال استشارة خبراء شركة بيشغامان آسيا:
- إذا كنت من كوادر الشرطة أو قوى الأمن
- إذا كنت صاحب نشاط تأجير السيارات
- إذا كنت مدير أسطول مركبات الإطفاء
- إذا كنت مدير أسطول سيارات الإسعاف في المستشفى
- إذا كنت مدير أسطول مركبات الطوارئ في دوائر الكهرباء أو المياه أو الغاز أو البلدية
- إذا كنت مدير أسطول المركبات الرسمية
أياً كانت مؤسستك، يمكنك بجهاز تتبع التشخيص أن تصيب أربعة عصافير بحجر واحد!
السؤال هنا: ماذا يمكن أن نتوقع من جهاز تتبع المركبات ؟ ربما يعدّ كثيرون توفير الأمان لمنع السرقة أو تحديد الموقع الخاصية الأساسية فقط. لكن كما قرأت، فإن جهاز تتبع OBD للسيارة يعمل إلى جانب هذه القدرات تماماً مثل جهاز تشخيص أعطال المركبة؛ تشخيص يُبلغ مدير الأسطول أو مسؤول وحدة النقل بمشكلات السيارة ضمن الصيانة الوقائية. وفي هذا الإطار ترسل التطبيقات المتاحة التنبيه اللازم.
إضافة إلى ذلك، يستطيع جهاز تتبع التشخيص، بتسجيل الحركات غير القياسية لسرعة السيارة وتسارعها، أن يعمل مساعداً لمدير الأسطول، وأن يؤدي دوراً موثقاً بالكامل في تحليل أداء السائق وتخصيص المكافآت أو الغرامات المحتملة.
فإذا أعدت العدّ ستصل إلى هذه النتيجة: بجهاز تتبع التشخيص يمكن إصابة أربعة أهداف بحجر واحد! ولا شك أنك إذا نظرت إلى هذا الموضوع من زاوية اقتصادية قليلاً، فإن القدرات كافية لتجعلك تفكر فيه أكثر على الأقل.








