اللوجستيات منظومة كبيرة من سلسلة الإمداد والبرمجيات والخدمات التي تعمل بتنسيق جنبًا إلى جنب لتسليم البضائع إلى العملاء بأقصى سرعة ممكنة وبشكل اقتصادي. وفي هذا السياق يلزم الإشراف بذكاء على جميع الأنشطة، من إدارة المخزون إلى أمن البيانات وتقييم المخاطر. لكن الوحدات اللوجستية في المؤسسات لا تمتلك عادةً بيانات عالية الجودة لاتخاذ قرارات تجارية وذكية، وهو أمر قد يُربك العمليات الإدارية. ويُعدّ استخدام أنظمة إدارة الأساطيل من الأساليب التي يمكن أن تساعد في هذا المسار، لكن كيف تؤثر هذه الأنظمة في تحسين أداء الوحدة اللوجستية؟ نستعرض في هذا المقال ثلاث طرق لتأثير أنظمة إدارة الأساطيل في اللوجستيات.
1. التتبع الفعّال لموقع البضائع
تستخدم أنظمة إدارة الأساطيل تقنيتين رئيسيتين، هما التليماتكس وGPS، لتوجيه عملية نقل البضائع والإشراف عليها. ويتيح توظيف الأجهزة المزودة بهاتين التقنيتين في مركبات الأسطول للوحدة اللوجستية في المؤسسة تتبعها في أي وقت. وتؤدي تقنية GPS إلى تحسين استهلاك الوقود وزيادة سلامة السائق والصيانة الوقائية وخفض تكاليف التأمين بسبب زيادة أمان نقل البضائع، ومن جهة أخرى يؤدي توظيف التليماتكس في السلسلة اللوجستية، بتقديم تحليلات مختلفة منها كمية استهلاك الوقود وتقييم سلوك السائق، دورًا مهمًا في تحسين اقتصاديات نقل البضائع وضمان تسليمها سليمة للعملاء. والحقيقة أن مجموعة البيانات التي توضع بهذه الطريقة بين يدي الإدارة تؤدي في النهاية، بخفض مخاطر القيادة والأنشطة الخطرة للسائق، إلى زيادة السلامة في السلسلة اللوجستية.
2. تقارير إحصائية مفيدة لتحليل أداء مهام نقل البضائع
عند استخدام أنظمة إدارة الأساطيل، يمتلك مدير الوحدة بعد كل مهمة تقريرًا عن المؤشرات المهمة مثل كمية استهلاك الوقود وسلوك السائق وزمن المهمة وجميع التحديات الموجودة على المسار، ويمكن الحصول على هذه التقارير وفق فترات زمنية مختلفة، لذا يمكن دراسة تقدم الشركة واستخدامه لزيادة الإنتاجية والتقدم إلى الأمام. فضلًا عن أن مستوى أمان نقل البضائع قابل للتقييم بالكامل بالتركيز على طريقة سلوك السائق في سلسلة الإمداد ونقل البضائع بأكملها، وبهذا يمكن تحديد النقاط الأمنية الحرجة في السلسلة اللوجستية والسير نحو تحسينها ومعالجتها.
3. رقابة وإدارة أفضل للتكاليف في الوحدة اللوجستية
من أكبر التحديات في لوجستيات المؤسسات الميزانية العالية التي تحتاجها؛ إذ تخصص أغلب المؤسسات، للتنفيذ الأمثل للعملية، مبلغًا ملحوظًا من الميزانية الكلية للوحدة اللوجستية، لذا تُعدّ متابعة طريقة استخدام هذه الميزانية في الوحدة المعنية بهدف رقابة أفضل على أدائها أمرًا ضروريًا. فعلى سبيل المثال، تتعاون كثير من الوحدات اللوجستية في المؤسسات مع شركات خدمات التأمين، وهو أمر رغم ضرورته قد يفرض تكلفة عالية على المؤسسة. ويتيح استخدام أنظمة إدارة الأساطيل ودمجها مع البرمجيات اللوجستية، بإدخال تفاصيل التكاليف المنفقة في قالب الإسناد الخارجي أو الأمور المنفقة في الأقسام المختلفة للمؤسسة، تتبعها بالكامل بمرور الوقت، وبهذا تتضح باستخدام النظام المصمم طريقة إنفاق ميزانية المؤسسة على الأقسام المختلفة للوحدة اللوجستية بسهولة وشفافية كاملة، إضافة إلى أن المديرين يستطيعون اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان هذا النوع من الاستثمار منطقيًا أم لا.
كيف يتم دمج أنظمة إدارة الأساطيل مع البرمجيات اللوجستية؟
يمكن دمج أنظمة إدارة الأساطيل مع البرمجيات اللوجستية بالشكلين التاليين:
1. استخدام أدوات التكامل القائمة على الويب: يُعدّ من أبسط الطرق وأكثرها شيوعًا لهذا الغرض، ومن مزايا هذا الأسلوب التكلفة المنخفضة وبساطة الاستخدام والقدرة على التكيف مع التغييرات.
2. التكامل مع برمجيات وتطبيقات طرف ثالث (third party): في هذه الحالة يتم ربط هذين النظامين ودمجهما ببرامج جانبية ومنفصلة عن برمجيتي إدارة الأسطول واللوجستيات، وهذه العملية أكثر تعقيدًا ويجب تخصيص تكلفة أكبر لتطبيقها، لكنها تتمتع بأداء أعلى ومرونة أكبر.
نظام إدارة الأساطيل، ملك تقديم البيانات عالية الجودة للوجستيات المؤسسات
يستطيع مديرو اللوجستيات في المؤسسات، بامتلاك بيانات عالية الجودة، اتخاذ قرارات أذكى. ويُعدّ استخدام أنظمة إدارة الأساطيل ودمجها مع البرمجيات اللوجستية من الحلول التي يمكن أن تحقق تحسين عمليات هذه الوحدة، فباستخدام هذين النظامين معًا لا داعي للقلق من القيود المعلوماتية في السلسلة اللوجستية. وتُعدّ عملية التقييم والرقابة الدقيقة على سلوك السائق واستهلاك الوقود وأوقات التأخير في مهمة نقل البضائع وطريقة إنفاق الميزانية المخصصة للوحدة جميعها نقاطًا تحقق في النهاية التحسين الكلي للأداء. وللحصول على مزيد من المعلومات في هذا الشأن يمكنكم التواصل مع خبراء شركة بيشغامان آسيا.
المرجع:






